السيد الگلپايگاني
1222
القضاء والشهادات (1426هـ)
واستبعاد التزام الوجوب بدعوى المائة والمائتين إلى التحمل عليهم أجمع لا يقتضي القول بالكفائية ، لأن المفروض وجوبه على كلّ من دعي ، ومن الواضح أن الإنسان يدعو الأربعة أشخاص أو الستة مثلًا حتى إذا مات بعضهم أو نسي أو غاب ، أمكن إقامة الشهادة باثنين منهم ، ولا داعي إلى دعوة المأة والمأتين حتى يستبعد ذلك . وأما التزام الندبية فراراً من الاستبعاد المزبور كما في ( الجواهر ) ، ففيه : إن الاستبعاد لا ينتفي بناء على الندبية ، مع ما عرفت من عدم الوجه لهذا القول . وأما تأييد القول بالاستحباب بأنه على القول بالوجوب يتجه التزامه على كلّ من دعي إليه ، وإن لم يكن له أهلية التحمل لفسق مثلًا ، لإطلاق الأدلّة ، ولاحتمال الفائدة بتحصيل الشياع وتجدد العدالة له وغير ذلك . فإنه يتم فيما إذا تم الإطلاق ، بأن لم يكن المراد من ( الشهداء ) في الآية خصوص الشهداء الذين عناهم اللَّه سبحانه في المواضع الأخرى وهم العدول . . . ولعلّه من هنا قال المحقق وغيره : إذا دعي من له أهلية التحمل ، لأن من ليس أهلًا له لا يدعى . هذا كلّه في التحمّل . في وجوب الأداء وكونه على الكفاية أو العينية قال المحقق قدّس سرّه : « أما الأداء فلا خلاف في وجوبه على الكفائية » « 1 » .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 138 .